الخميس، يونيو 11، 2015

ما نكتبه الآن ليس هزلا . صبري رضوان



ما نكتبه الآن ليس هزلا 
وليس هزيلا 
ساعة الحائط القديمة لا تتغير تلقائيا عندما تقرر الحكومة العمل بالمواقيت الصيفية . لابد أن نقف علي كرسي لنخلع ساعة الحائط . ونحرك عقرب الساعات .. نغيره حسب التعديل الجديد . إن لم نفعل ذلك سوف نتأخر عن العمل . وربما يفوتنا القطار المتجه إلي الحياة الجديدة .. أو قد نترك أشغالنا قبل المواعيد الرسمية فنتعرض للمساءلة ولا ندخن السجائر في الأوفات التي حددناها لذلك .
ليس هزلا وليس هزيلا ما نكتبه الآن . المدن الحديثة لا تحتفي برص المقاعد بانتظام في الحفلات الصاخبة . ولا تعلق ميزانا حساسا لدي تجار المجوهرات . المدن الحديثة تصنع حضارات في الأماكن العشوائية ولا تمانع أن تضم المزهريات نبات الشوك وملامح الصبار الآسن .. 
لابد أن نتدخل فنزيح المفردات من موائد الوحدة .. ونصنع الضغينة بين قبايل الحروف فتبدو اللوحة في أبهي لحظات التشرذم والتفكك . 
ما نكتبه الآن لتثوير أثاث البيوت .. وعناد الأطفال الذين برعوا في تركيب الصور علي الفوتوشوب .وانتحار المطابخ الخشبية أمام طغيان صناعة الألوميتال . حركة ناقمة علي كنه قوالب الثلج وتحطيم لفريزر الغرائز الذي يعاني الشيخوخة

ليست هناك تعليقات: