الثلاثاء، ديسمبر 03، 2013

قصيدة " كانوا يركضون في غيمة .... وكنت في التيه ".. لصبري رضوان

قصيدة " كانوا يركضون في غيمة .... وكنت في التيه "

 علمتني الافاعي البائسة 
ان التفافها المحبط 
حول جيد قلبي
كان خسارة فادحة 
في المطر اشعلت لها شراييني
اصبحت تمتطي صهوة حلمي
كاشباح الظهيرة 
كالساحرات في سيرك
او بهلوان يفجر خديه بمسحوق الخديعة
لم اكن سوي جمهور تافة 
يصفق لكل الحركات المفتعلة 
لم اكن متأكدا ان الحركات مفتعلة
عندما تسسلت الي الكواليس 
نهرني مخرج العرض 
.................................

تعلمت الافاعي 
ان تعوض خسارتها 
بالتماسك الشديد
والضحك بصوت مرتفع
قد تبدو كزهرة
لكنها صبار الارض
تمتص ملح الكلام
وسكر الحروف
وامتعاض الطيبين 
وتعود في المساء 
تمارس الدوران
حول جسدي الهزيل
جسدي
بلا تاريخ يذكر
في المكر
او دراية بفحيحها الرومانسي
وتأوهاتها كالجاريات 
بعد ان يأسرهن القادة 
في المعارك
.........
كنت اخوض المعركة 
بلا رادار 
او اجهزة تنصت حديثة
وكانت ماهرة في اقتباس العشق

في ساحة المعركة 
كان جنودي يحتسون النبيذ
ويدخنون الحشيش 
ليلة العيد
ويغازلون الحسناوات في الغربة
كان جنودي يبكون اطفالهم 
الذين تركوهم بدون بالونات علي شكل - قلب -
او رائحة شواء تعبق الشرفة بالذكريات
.......................

حين جئت في الصباح
لم توقظني بابتسامة
ولم تقدم لي كفيها كالمعتاد
او تعد لي فنجان القهوة
لم تذكرني بموعد حبوب الضغط
لانني في هذا اليوم تحديدا
لم اكن علي قيد الحياة
..........................
الاطفال لم يلتقطوا الصور التذكارية 
كانوا يركضون في غيمة
وكنت في التيه
....................
الافاعي قبل ان ترحل
تركت لي رسالة موجزة:-
نلتقي في مناسبات سعيدة 
25/11/2012

ليست هناك تعليقات: