الجمعة، أكتوبر 22، 2010

قصيدة ..... رائحةُ يَديّكِ على رغيّفي : نوال الغانم


1
أهزُ الشجرةَ بقوةٍ،
يتساقطُ الوقت،
كمثل حجـرٍ على حجـرٍ،
أقولُ للشظايا :
نظفي أسنانك من بقايا لحوم التراب.


2
نشيحُ بوجوهنا ،
نحو مدنٍ
أُعدِمَتْ نوافذها
وتُرِكَتْ أشجارها تتشبَثُ بإنقراض النخيل.


3
بغفلةٍ،
تسللت الحرب،
هاهي تملأ جيـوب الصبي
بالحلوى والأراجيح،
وبالطيور التي أَرَخَتْ رأس القتيل.


4
موقد نار يصير بيّتنا الصَيفيّ،
تحرسه جدران غامضة.


عصا المطر بيدي،
وقطعان الريح أمامي،
أتحسسُ علبة ألواني المليئة بالرعدِ والبروق،
وأحث قـطيع المرايا على التوغل في دم اللوحة.


5
من الحكمة أن لا أفتح نافذة للغبار،
من الحكمةِ ...
عَجبي :
اللصوصُ ينامون مطمئنين بين طيات ثيابها.
تتكررُ في الأنفجار ألف أمرأة،
من يجمع أشلاءها المتناثرة في المرآة.


6
أينما وليتَ وجهُـكَ،
تسمعُ وقع خطى التماثيل تـتبعـك.


7
الليلة أشنقُ الصفحة الفارغة
ببياض الحروف،
أقول للكلمة :
تداركي بالنبع غزالتك المطعونة بالعطش،
أيتها السماء،
أملئي سلتي بالغيوم،
أريد أن أطلق سراح الفتاة
من أساورها الذهبية.


8
أهدهد الظلال،
أقول لها :
أُسكتي ،
السواد كائن حي، ينمو،
كلما يتصاعد الصراخ من فم الشجرة.

9
أقول للطيور :
حلقي،
البيت مليء بالمخبرين،
ألا ترين،
آثار أسنان الأفعى
على قبضة العشب التي أحملها؟.


10
أخافُ أن يستيقظ الحراس،
أخافُ أن يسمعوكِ تغنين بحنجرتي،
أخافُ أن يشموا رائحة يديكِ على رغيفي،
أخافُ أن يروا آثار ظلك على ستائر النافذة،
بغداد،
أخافُ عليكِ حتى من عيوني.



نوال الغانم ــ فنانة تشكيلية ــ سيدني / استراليا

عن موقع مجلة نرد

ليست هناك تعليقات: