الجمعة، أغسطس 08، 2014

الخروف الفداء".. قصة للدكتور مخلص أمين



قصة قصيرة بعنوان "الخروف الفداء" ,, من مجموعتي القصصية "صرخة الهمسات"

انهمك شاكر في فلاحة أرضه المجاورة لمنزله وهو لا يعلم أن ثعباناً خبيثاً يزحف نحوه حثيثاً.
ركز الثعبان نظره على ساق شاكر العارية حيث ينوي لدغه؛ ولكن قبيل لحظة الانقضاض سمع شاكر صوت ابنه الصغير الذي أتى مهرولاً مع كلبه "إلحق يابا الخروف وقع من على السطح؛ وأمي بتقول لك تعالا بسرعة ادبحه قبل ما يموت".
جرى شاكر نحو المنزل تاركاً ابنه الذي لاحظ الثعبان وأعجبه ألوانه الزاهية. وفي براءة الأطفال أقترب من الثعبان ليلعب به. ولكن الكلب كان أسرع في الانقضاض على الثعبان وتصارعا حتى تمكن الكلب من قتل الثعبان وسط لوم الطفل لكلبه الذي حطم لعبته.
وصل شاكر في لحظات إلى المنزل آمراً زوجته المطلة عليه من "بلكونة" الدور الثاني صارخاً: "ارمي لي السكينة الكبيرة بسرعة" .. غابت الزوجة.. قفز شاكر ناهباً الدرج ليحضر السكين بنفسه.
خرجت زوجته مسرعة إلى "البلكونة" وبيدها السكين .. ارتطمت بجدار "البلكونة" الخشبي المتهالك الذي تفكك وكادت أن تسقط صريعة لولا قوة خفية حمتها من السقوط.
طار السكين الحامي من يدها مندفعاً ليمر بجوار رقبة ابنتهما الواقفة بجوار الخروف دون أن يصيبها لينغرس بقوة في الأرض الرخوة.
نزل شاكر مسرعاً ليبحث عن السكين وسط زحمة المتفرجين وما أن وجده واستله, ولكنه وجد أن الخروف قد فارق الحياة.
رفع شاكر يده نحو السماء غير شاكر وصرخ "ليه يا رب الظلم ده".

ليست هناك تعليقات: