الأربعاء، ديسمبر 15، 2010

رحيل مفاجئ للشاعرة المصرية أمل سعد علي


بقلم / أشرف دسوقي علي


شاعر مصري


عضو اتحاد كتاب مصر

ورحلت فراشة الشعر" أمل سعد ", شيعها أدباء وشعراء الإسكندرية , كنا نسير

خلفها , ونحن لانصدق أننا نسير في ... , الموت حق أعلم ذلك تماما , أؤمن به وأصدقه , واعرف أنه يسعي إلينا , إلا أنه دائما ما يفجعنا فيمن نحب , ويقتنص أفضلنا , يتركنا أسري الحزن والدهشة,وهو الشئ الوحيد الذي نقف أمامه مكتوفي الأيدي, بلا حراك, ولا يمكننا التفاوض معه أو الكذب عليه , لم تسرقني أخبار الوفاة التي مرت بي منذ فترة , لكن هناك من كنت تريد ألا تفقده , كتمت الفراشة آلامها وأحزانها , وانتحت جانبا حتي لايشاركها أحد تلك الآلام _ كم كنت أنانية يا أمل !وكم كنت جميلة الخلق , يتعثر الكلام وترتعش أصابعي , لكن تعرفين أني

أكثر أنانية منك ....رحمك الله رحمة واسعة , واعلمي أننا لن ننساك, فمثلك قليل



صدر للشاعرة الشابة ديوان واحد هو " جدار حزين " وكتاب - هو رسالة ماجستير كانت قد انتهت منها وحصلت علي درجتها العلمية ,والتي كانت في الشاعر الراحل " عبد العليم القباني " وهو أحد رواد الشعر المصري السكندري , وبدا أنها قد بذلت جهدا غير عادي حيث , ظهرت طبعة الكتاب الذي نشرته الدولة سفرا ضخما , وتأتي صعوبة الرسالة من عدم وجود مراجع سابقة يمكن الرجوع إليها , ليصبح كتابها مرجعا للشعر السكندري , فضلا عن كونه مرجعا عن الشاعر السكندري , أما ديوانها " جدار حزين " فقد تناوبته مفردات الفقد , والموت , والحزن وكأنها تشعر بالرحيل المبكر الذي كان ينتظرها , ولم تتاخر عنه , في موعد مفاجئ لنا جميعا !, فلقد كانت مشرقة متفائلة - بالرغم من حزن الديوان - إلا أن مفردات هذا الديوان ربما كانت انعكاسا لذات لاواعية أو اللاوعي الذي يكتنفها في رحلة البحث عن الذات والتحقق , عبرت أمل سعد عن ذاتها , في قصيدة - كانت في رأيي هي الخروج من شرنقة قد تقوقعت فيها , وانطلقت إلي عالم رحب من " الانفجار " أو التعبير عن الذات بعيدا عن قيود الآخرين - وبعضهم كان يدعي الوصاية الانسانية والفنية , واستطاعت في العام الأخير ان تستعيد ذاتها , وان تعلن الاستقلال الفني والإنساني , فكتبت " جنة داكنة " لتخرج من أسر الأخر, وحينما سؤلت لوعاد بك الزمن , أتكون رسالة الماجستير في نفس الموضوع ؟ , قالت وبحسم لا ! , تحررت الفراشة من أسر الآخرين , تلك الفتاة الدمثة الخلق دبلوماسية السلوك رقيقة المشاعر , خرجت من شرنقتها , وحاولت التحليق عاليا , وماكادت تفعل , حتي اقتنصها صقر الموت ليحرمنا من شاعرة - كادت تتميز عن كل بنات جيلها , فلقد جمعت كل ماهو حسن , من خلق وخلق وسلوك وثقافة ودرجة جامعية وشعر , وإذا كنا جميعا علي خلاف , إلا أننا - جميعا - اتفقنا عليها

رحم الله الشاعرة امل سعد رحمة واسعة وادخلها فسيح جناته

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

رحم الله الشاعرة امل سعد رحمة واسعة وادخلها فسيح جناته